ابن الأثير
150
أسد الغابة
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله وفت ذمتك وقد امتنعت بنفسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال فخرج أبو بصير حتى نزل بالعيص وكان طريق أهل مكة إلى الشأم فسمع به من كان بمكة من المسلمين فلحقوا به حتى كان في عصبة من المسلمين قريب من ستين أو سبعين وكانوا لا يظفرون برجل من قريش الا قتلوه ولم يمر بهم عير الا اقتطعوها حتى كتبت فيهم قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم لما آواهم فلا حاجة لنا بهم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة وقيل إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير وكان عنده فلما أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أمرهم كتب إلى أبي بصير وأبى جندل ليقدما عليه فيمن معهما فقرأ أبو جندل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بصير مريض فمات فدفنه أبو جندل وصلى عليه وبنى على قبره مسجدا أخرجه أبو عمر * ( ب * أبو بصيرة ) * قال أبو عمر ذكر سيف بن عمر أن أبا بصيرة الأنصاري شهد قتال اليمامة وذكر له هناك خبرا أخرجه أبو عمر * ( س * أبو بكر ) * ذكره الحافظ أبو مسعود في الصحابة وروى عن حجاج بن المنهال عن حماد عن علي بن أبي العالية عن أبي بكر بن حفص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبد الله بن رواحة يعوده فقال القوم يا رسول الله ما ظنناه يموت حتى يقتل في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون من شهداء أمتي فسكت القوم فقال عبد الله بن رواحة أجيبوا رسول صلى الله عليه وسلم فقالوا من عقر جواده وأهريق دمه فقال إن شهداء أمتي إذا القليل المقتول شهيد والغرق شهيد والمبطون شهيد والمطعون شهيد والنفساء شهيدة روى هذا الحديث شعبة عن أبي مصبح أو ابن مصبح عن عبادة بن الصامت أخرجه أبو موسى وقال أبو بكر هذا أظنه ابن حفص بن عمر ابن سعد بن أبي وقاص * ( ب * أبو بكر ) * الصديق رضي الله عنه واسمه عبد الله ابن عثمان وقد تقدم ذكره ونسبه ومناقبه في ترجمة اسمه وقد ذكرنا هناك الاختلاف في اسمه وأمه سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب وهي ابنة عم أبيه روى حبيب ابن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر من أكبر أنا أو أنت قال أنت أكبر وأكرم وخير منى وأنا أسن منك وهذا لا يعرف الا بهذا الاسناد والذي عليه أهل العلم ان سن أبى بكر يكمل مع مدة